وَالرَّسُولِ
فرجع الناس وليس لهم في الغنيمة شيء .
ثمّ أنزل اللّه بعد ذلك :
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ
« 1 » فقسّمه رسول اللّه بينهم فقال سعد بن أبي وقّاص : يا رسول اللّه أتعطي فارس القوم الذي يحميهم مثل ما تعطي الضعيف ؟ ! فقال النبيّ : ثكلتك امّك وهل تنصرون إلّا بضعفائكم ؟ ! !
قال : فلم يخمّس رسول اللّه ببدر وقسّم بين أصحابه ، ثمّ استقبل يأخذ الخمس بعد بدر . « 2 »
أقول : وقد رواه بعضهم عن الصادق - عليه السلام - .
والرواية لا تخلو عن تشويش في المتن وقوله : وقد أقام عند الخيمة ، إلى قوله : والناس كثير كالمعترضة ، وهو من كلام الإمام لا من كلام سعد .
وقوله : ولم يشك أحد منهم ، من شاك يشاك شوكا ، إذا ظهر سلاحه وحدّته . « 3 »
وقوله : وخاف أن يقسّم إلى آخره ، أيضا من كلام الإمام تلخيص للقصّة .
وقوله : ثمّ أنزل اللّه إلى آخره ، كالمعترضة غير مرتبطة بما قبله .
وقوله : فقسّمه رسول اللّه بينهم إلى آخره ، متفرّع على قوله : فأنزل اللّه :
يَسْئَلُونَكَ .
والذي ينبغي أن يقال : إنّ الآيات النازلة في الغنيمة في هذه السورة ثلاثة أصناف وهي بترتيب السورة :
قوله تعالى :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ
هامش
( 1 ) . الأنفال ( 8 ) : 41 .
( 2 ) . تفسير القمّي 1 : 254 - 255 .
( 3 ) . لسان العرب 7 : 240 .