وفي تفسير القمّي قال : قال - عليه السلام - : البشرى في الحياة الدنيا : الرؤيا الحسنة يراها المؤمن فيبشّر بها في دنياه ، وفي الآخرة عند الموت ، وهو قوله تعالى :
الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمْ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ
« 1 » « 2 » .
أقول : ويقرب منها روايات أخر في هذا المضمون « 3 » .
قوله تعالى :
إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً
في التعليل به وعد لرسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - بالنصرة .
قوله تعالى :
مِنْ دُونِ اللَّهِ شُرَكاءَ
التقدير وما يتبع الذين يدعون من دون اللّه شركاء شركاء ، حذف أحد اللفظين لدلالة الكلام عليه ، والمعنى أنّ الذين يسمّونهم شركاء ليسوا بشركاء حقيقة ، بل بحسب ظنّهم فهم لا يتبعون الشركاء وإنّما يتبعون الظّن ، فالآية في مساق قوله تعالى :
إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَما تَهْوَى الْأَنْفُسُ
« 4 » .
*
هامش
( 1 ) . النحل ( 16 ) : 32 .
( 2 ) . تفسير القمّي 1 : 313 .
( 3 ) . أنظر الكافي 8 : 90 ، الحديث : 60 ؛ من لا يحضره الفقيه 1 : 79 ، الحديث : 356 ؛ مجمع البيان 5 : 205 .
( 4 ) . النجم ( 53 ) : 23 .