حين الموت لظهور قوله :
كُنْتُمْ تُوعَدُونَ
في انقضاء أيّام الحياة الدنيا حين بلوغ البشارة ، وكذا يستفاد من قوله تعالى :
بُشْراكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها
« 1 » أنّها البشرى الثانية : بشرى الآخرة ، والبشارة الأولى :
بشارة البرزخ ، والثانية : بشارة يوم القيامة ، ونظير الآيتين قوله تعالى :
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فِي رَوْضاتِ الْجَنَّاتِ لَهُمْ ما يَشاؤُنَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ * ذلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
« 2 » .
وقوله تعالى :
يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيها نَعِيمٌ مُقِيمٌ
« 3 » .
وفي تفسير العيّاشي عن الباقر - عليه السلام - : إنّما أحدكم حين تبلغ « 4 » نفسه هاهنا ، ينزل « 5 » عليه ملك الموت ، فيقول له : أما ما كنت ترجو فقد أعطيته ، وأما ما كنت تخافه فقد أمنت منه ، ويفتح له باب إلى منزله من الجنّة ، ويقال له :
انظر إلى مسكنك من الجنّة ، وانظر هذا رسول اللّه وأمير المؤمنين والحسن والحسين - عليهم السلام - رفقاؤك ، وهو قول اللّه تبارك وتعالى :
الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ
« 6 » .
أقول : والأخبار في هذا المعنى كثيرة جدّا « 7 » .
هامش
( 1 ) . الحديد ( 57 ) : 12 .
( 2 ) . الشورى ( 42 ) : 22 - 23 .
( 3 ) . التوبة ( 9 ) : 21 .
( 4 ) . في المصدر : « يبلغ »
( 5 ) . في المصدر : « فينزل »
( 6 ) . تفسير العيّاشي 2 : 124 ، الحديث : 32 ، وفيه بدل أمير المؤمنين : عليّ ؛ بحار الأنوار 6 :
177 ، الحديث : 5 .
( 7 ) . انظر الكافي 3 : 128 ، الحديث : 1 .