تَهْوَى الْأَنْفُسُ
« 1 » .
ثمّ قوله تعالى :
هُنالِكَ تَبْلُوا كُلُّ نَفْسٍ ما أَسْلَفَتْ ،
بيان لما ينجرّ إليه أمرهم عندئذ برفع الأسباب ومزايلة البين .
فإنّ هذه الارتباطات إذا زالت وبطلت لم يبق للإنسان إلّا نفسه ، وما كسبته نفسه ، فتبلو نفسه وتختبر ما أسلفت وقدّمت ليومه ، ذلك وليس يملك هذه النفس ولا ما كسبته إلّا اللّه سبحانه فهو مولاه ووليّه وهو قوله تعالى عقيب هذه الجمل :
وَرُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ
فهذا ما يفيده ظاهر هذه الآيات ، وقد مرّ بعض الكلام في هذا المعنى عند قوله تعالى :
وَلَوْ تَرى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَراتِ الْمَوْتِ
« 2 » .
وفي تفسير القمّي في قوله :
ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكانَكُمْ
قال : قال - عليه السلام - : يبعث اللّه نارا فتزيل « 3 » بين الكفّار والمؤمنين « 4 » .
أقول : وهو إشارة إلى ما بيّناه من زوال الروابط .
*
هامش
( 1 ) . النجم ( 53 ) : 23 .
( 2 ) . الأنعام ( 6 ) : 93 .
( 3 ) . في المصدر : « تزيل »
( 4 ) . تفسير القمّي 1 : 311 .