تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
فقال : التائبون من الذنوب العابدون الذين لا يعبدون إلّا اللّه ولا يشركون به شيئا ، الحامدون الذين يحمدون اللّه على كلّ حال في الشدّة والرخاء ، السائحون الصائمون ، الراكعون الساجدون ، الذين يواظبون على الصلوات الخمس ، الحافظون لها ، والمحافظون عليها بركوعها وسجودها والخشوع فيها وفي أوقاتها ، الآمرون بالمعروف بعد ذلك والعاملون به ، والناهون عن المنكر والمنتهون عنه . قال : فبشّر من قتل وهو قائم بهذه الشروط بالشهادة والجنّة ، الحديث . « 1 » أقول : وقد فسّر السياحة بالصوم لقوله - صلى اللّه عليه وآله - : سياحة امّتي الصيام ، كذا قيل . « 2 » وفي تفسير العيّاشي قال - عليه السلام - : هم الأئمّة . « 3 » أقول : معناه أنّ حقائق هذه الصفات وكمالها فيهم ، كما في رواية القمّي . « 4 » قوله سبحانه :
ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا
ما مرّ من النهي عن الاستغفار كان متعلّقا بالمنافقين وهذا راجع إلى المشركين . وقوله سبحانه :
مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحابُ الْجَحِيمِ
كالتعليل للنهي وإرشاد إلى ملاكه ، إذ الاستغفار طلب لشمول المغفرة ، ومن
هامش
( 1 ) . الكافي 5 : 15 ، الحديث : 1 ؛ تفسير الصافي 3 : 471 ؛ البرهان في تفسير القرآن 4 : 560 ، الحديث : 2 . ( 2 ) . أنوار التنزيل 1 : 434 ؛ تفسير الصافي 3 : 471 ؛ النهاية لابن الأثير 2 : 433 ؛ تفسير ابن كثير 2 : 357 . ( 3 ) . تفسير العيّاشي 2 : 113 ، الحديث : 142 ؛ تفسير الصافي 3 : 472 . ( 4 ) . تفسير القمّي 1 : 306 .