وَتَخْشَى النَّاسَ
« 1 » لمعنى من الخشية غير ما هو المنساق إلى الذهن .
قوله سبحانه :
أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ
في تفسير القمّي عن الباقر - عليه السلام - : نزلت في عليّ والعبّاس وشيبة ، وقال العبّاس : أنا أفضل ، لأنّ سقاية الحاجّ بيدي ، وقال شيبة : أنا أفضل ، لأنّ حجابة البيت بيدي ، وقال عليّ - عليه السلام - : أنا أفضل ، فإنّي آمنت قبلكما ثمّ هاجرت وجاهدت ، فرضوا برسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله - فأنزل اللّه . « 2 »
أقول : وروى في المجمع ما في معناه . « 3 »
وروى مثله في تفسير العيّاشي أيضا عن الصادق - عليه السلام - « 4 » غير أنّه ذكر عثمان بن أبي شيبة مكان شيبة .
وعن الجمع بين الصحاح الستّ للعبدي من صحيح النسائي بإسناده قال :
افتخر طلحة بن شيبة من بني عبد الدار ، والعبّاس بن عبد المطّلب ، وعليّ بن أبي طالب فقال طلحة : بيدي مفتاح البيت ولو أشاء بتّ فيه ، وقال عبّاس : أنا صاحب السقاية والقائم عليها ولو أشاء بتّ في المسجد ؛ وقال عليّ - عليه السلام - : ما أدري ما تقولان لقد صلّيت إلى القبلة ستّة أشهر قبل الناس ، وأنا صاحب الجهاد ، فأنزل اللّه تعالى :
أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ .
« 5 »
هامش
( 1 ) . الأحزاب ( 33 ) : 37 .
( 2 ) . تفسير القمي 1 : 284 .
( 3 ) . مجمع البيان 5 : 23 .
( 4 ) . تفسير العيّاشي 2 : 83 ، الحديث : 34 .
( 5 ) . لم نحصل كتاب الجمع بين الصحاح الستّ ولكنه موجود في تفسير الطبري 10 : 68 .