الرَّحْمنُ وَقالَ صَواباً
» « 1 » .
ويجتمعّون في موطن يختصمون فيه ، ويدان لبعض الخلائق من بعض وهو القول ، وذلك كلّه قبل الحساب ، فإذا أخذ بالحساب شغل كلّ امرئ بما لديه نسأل اللّه بركة ذلك اليوم » « 2 » .
أقول : يمكن أن يكون المراد من تفريق المواطن ، تفريقها بحسب الرتبة وحقيقة التدريج كما يقتضيه ما قدّمناه من البيان ، ويمكن أن يكون المراد ظهور ملكة الكذب المستقرة في هذا العالم ، فإنّ الملكة ينشأ منها أثرها سواء نفع أو أضرّ .
قوله سبحانه :
ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ
أي شركهم في الدنيا يعني نتيجتها كقول هارون لقومه لمّا عبدوا العجل :
يا قَوْمِ إِنَّما فُتِنْتُمْ بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمنُ
« 3 » ، وأصل الفتنة : المحنة والبلاء ، وقيل : المراد بالفتنة : الكذب .
قوله سبحانه :
وَاللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ
في الكافي : عن أبي حمزة ، عن الباقر - عليه السلام - في الآية ، قال : « يعنون بولاية علي » « 4 » .
هامش
( 1 ) . النبأ ( 78 ) : 38 .
( 2 ) . تفسير العياشي 1 : 357 - 358 ، الحديث : 16 ؛ البرهان في تفسير القرآن 3 : 539 ، الحديث : 5 .
( 3 ) . طه ( 20 ) : 90 .
( 4 ) . الكافي : 8 : 287 ، الحديث : 432 .