تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢

[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 159 إلى 160 ]

وَمِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ ( 159 ) وَقَطَّعْناهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْباطاً أُمَماً وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى إِذِ اسْتَسْقاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشْرَبَهُمْ وَظَلَّلْنا عَلَيْهِمُ الْغَمامَ وَأَنْزَلْنا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَما ظَلَمُونا وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ( 160 ) قوله [ سبحانه ] :
أَ تُهْلِكُنا بِما فَعَلَ السُّفَهاءُ مِنَّا
في التوحيد : عن الرضا - عليه السلام - : إنّ السبعين لمّا صاروا معه « 1 » إلى الجبل قالوا له : إنّك قد رأيت اللّه سبحانه فأرناه كما رأيته ، قال : إنّي لم أره ، فقالوا :
لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ
« 2 » ، فاحترقوا عن آخرهم وبقي موسى وحيدا فقال : يا ربّ اخترت سبعين رجلا من بني إسرائيل فجئت بهم وأرجع وحدي فكيف يصدّقني قومي بما أخبرتهم به ، فلو شئت أهلكتهم من قبل وإياي أتهلكنا بما فعل السفهاء منّا فأحياهم اللّه بعد موتهم » « 3 » . أقول : وروى قريبا منه في العيون « 4 » . فإن قلت : ظاهر المقام أن يقال بما قال السفهاء منّا ، أو ما يؤدّي معناه ، فإنّ ذنبهم الذي أخذتهم به الصاعقة ، قولهم :
لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً
« 5 » ،
هامش
( 1 ) . في المصدر : « . . . والسبعون الذين أختارهم صاروا معه » ( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 55 . ( 3 ) . التوحيد : 423 ، الحديث : 1 . ( 4 ) . عيون الأخبار 1 : 160 ، الحديث : 1 . ( 5 ) . البقرة ( 2 ) : 55 .