وقوله :
خَلَفْتُمُونِي
أي قمتم مقامي بعدي .
وقوله :
أَ عَجِلْتُمْ أَمْرَ
عجل عن الأمر : أي تركه غير تامّ .
وقوله :
أَلْقَى الْأَلْواحَ
أي طرحها ، والآية تشهد أنّه - عليه السلام - كان عند الرجوع غضبان ، ثمّ ألقى الألواح بعد ذلك ؛ فقد اشتد غضبه بالمعاينة بعد الإخبار ، وكذلك فسّر في الروايات .
ففي تفسير العياشي : عن الصادق - عليه السلام - قال : « إنّ اللّه تبارك وتعالى لمّا أخبر موسى أنّ قومه اتّخذوا عجلا جسدا له خوار فلم يقع منه موقع العيان ، فلمّا رآهم اشتدّ غضبه فالقى الألواح من يده ، قال أبو عبد اللّه - عليه السلام - :
وللرؤية فضل على الخبر » « 1 » .
أقول : وهذا المعنى مروي عن النبي - صلّى اللّه عليه وآله - أيضا « 2 » .
قوله سبحانه :
وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ
في الكافي : عن الباقر - عليه السلام - قال : « ما أخلص عبد الإيمان باللّه أربعين يوما أو قال ما أجمل عبد ذكر اللّه أربعين يوما إلّا زهّده اللّه في الدنيا وبصّره
هامش
( 1 ) . تفسير العياشي 2 : 29 ، الحديث : 81 .
( 2 ) . الميزان في تفسير القرآن 8 : 261 ، نقلا عن الدر المنثور .