[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 145 إلى 147 ]
وَكَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلاً لِكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْها بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِها سَأُرِيكُمْ دارَ الْفاسِقِينَ ( 145 ) سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِها وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَكانُوا عَنْها غافِلِينَ ( 146 ) وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَلِقاءِ الْآخِرَةِ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ هَلْ يُجْزَوْنَ إِلاَّ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 147 )
وقوله :
مُتَبَّرٌ
التتبير : التدمير .
قوله سبحانه :
قالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ
الرؤية البصرية مستحيلة في حقه سبحانه ؛ لاختصاصها بالجسمانيات ونزاهة ساحته سبحانه عن ألواث الجسمانية والإمكان ، فهو محال بالذات ، لكن الاستدراك الواقع في الآية أعني قوله تعالى :
وَلكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكانَهُ فَسَوْفَ تَرانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسى صَعِقاً
، يشهد على أنّ الرؤية التي سألها - عليه السلام - لم تكن محالا ذاتيّا ، بل لعدم استطاعته - عليه السلام - وعدم تحمّله لذلك ؛ حيث إنّ الجبل على عظمته وقوّته لم يستطع ذلك ، ولم يقو عليه ، فكيف بموسى وهو بدن عنصري ضعيف ، ولو لم يكن هذا التجلي الذي يحكيه سبحانه من سنخ ما كان يسأله موسى - عليه السلام - لم يتمّ أمر البيان ، ولكان نظير أن يقال : أنظر إني أريد أن أدكّ الجبل ، فإن لم يندكّ وعصى عن إرادتي فسوف تراني .
ومن المعلوم أنّ هذا لا يفيد وضوحا في بيان عدم الرؤية ، على أنّ المحال