في قوله :
ثُمَّ قَضى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ
قال : الأجل الذي غير مسمّى موقوف ، يقدّم منه ما شاء ويؤخّر منه ما شاء ، [ قال : ] وأمّا الأجل المسمّى فهو الذي ينزّل مما يريد أن يكون من ليلة القدر إلى مثلها من قابل ، قال : وذلك قول اللّه :
فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ
« 1 » « 2 » .
أقول : وروى هذا المعنى بطريقين عن حمران « 3 » .
وفيه أيضا : عن حصين ، عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - في قوله :
قَضى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ
قال : « الأجل الأول هو ما نبذه إلى الملائكة والرسل والأنبياء ، والأجل المسمّى عنده هو الذي ستره اللّه عن الخلائق » « 4 » .
أقول : ورجوعه إلى جواز وقوع البداء وعدم جوازه ، وسيجيء الكلام في البداء في آخر سورة الرعد إن شاء اللّه تعالى .
وفي الكافي : عن حمران ، عن أبي جعفر - عليه السلام - في الآية قال : « هما أجلان : أجل محتوم وأجل موقوف » « 5 » .
أقول : وفي هذا المعنى بعض روايات أخر ومرجعه إلى معنى الروايات السابقة « 6 » .
وفي تفسير القمّي : عن الحلبي ، عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال : « الأجل المقضي هو المحتوم الذي قضاه [ اللّه وحتمه ] والمسمّى هو الذي فيه البداء ، يقدّم
هامش
( 1 ) . الأعراف ( 7 ) : 34 .
( 2 ) . تفسير العياشي 1 : 354 ، الحديث : 5 .
( 3 ) . تفسير العياشي 1 : 354 ، الحديث : 6 و 7 .
( 4 ) . تفسير العياشي 1 : 355 ، الحديث : 9 .
( 5 ) . الكافي 1 : 147 ، الحديث : 4 .
( 6 ) . الغيبة للنعماني : 301 ، الحديث : 5 و 6 .