[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 33 إلى 36 ]
قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ ( 33 ) وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ ( 34 ) يا بَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آياتِي فَمَنِ اتَّقى وَأَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 35 ) وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْها أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 36 )
قوله سبحانه :
يا بَنِي آدَمَ
في تفسير العياشي : عنهما عليهما السلام قالا : « هي عامة » « 1 » .
أقول : وهذه أربعة خطابات وهي بعينها الخطابات التي أوردت في غير هذه السورة مختصة بآدم - عليه السلام - وعمّمت في هذه السورة لجميع بني آدم ، والثلاثة الأول منها ، هي الراجعة إلى الأكل والشرب واللباس تفهم من قوله تعالى :
يا آدَمُ إِنَّ هذا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقى . إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيها وَلا تَعْرى
« 2 » والرابعة : مفهومة من قوله تعالى :
فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً
« 3 » .
ومن عمومها يستفاد أنّ ما اشتملت عليه هذه الخطابات على الإجمال أمور مشرّعة في جميع الشرائع من غير استثناء .
قوله سبحانه :
قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشاً
اللباس : الثياب التي تستر سوأة البدن ، والريش : ما يتجمل به مأخوذ من ريش
هامش
( 1 ) . تفسير العياشي 2 : 11 ، الحديث : 13 .
( 2 ) . طه ( 20 ) : 117 - 118 .
( 3 ) . طه ( 20 ) : 123 .