الصادق - عليه السلام - : « كانت سوآتهما لا تبدو لهما ، فبدت « 1 » ، يعنى كانت داخلة » « 2 » « 3 » .
أقول : وروى قريبا منه العياشي في تفسيره عن عبد اللّه بن سنان عنه عليه السلام « 4 » .
وقوله : « يعني كانت داخلة » من كلام الراوي بقرينة قوله : « يعني » وقد أخطأ في معناه بدليل قوله تعالى :
لِيُبْدِيَ لَهُما ما وُورِيَ عَنْهُما مِنْ سَوْآتِهِما
، ولو كان كما فسّر لم يكن لتقييد الكلام بقوله : عنهما معنى ، وكان حق الكلام أن يقال : ما وري من سوآتهما ، بل معنى كلامه عليه السلام : أنّ سوآتهما ما كانت ظاهرة لهما فظهرت بعد الأكل ، وقد مرّ توضيحه في سورة البقرة .
وقوله :
يَخْصِفانِ عَلَيْهِما
أي يلزقان بعض الورق ببعض لستر ما بدت من سوآتهما .
قوله سبحانه :
وَأَقُلْ لَكُما إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُما عَدُوٌّ مُبِينٌ
وهو قوله تعالى في سورة ( طه ) في أول القصة :
فَقُلْنا يا آدَمُ إِنَّ هذا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقى
« 5 » .
*
هامش
( 1 ) . في تفسير القمي : - « فبدت »
( 2 ) . في تفسير العياشي : « من داخل »
( 3 ) . تفسير القمي 1 : 225 .
( 4 ) . تفسير العياشي 2 : 10 - 11 ، الحديث : 11 .
( 5 ) . طه ( 20 ) : 117 .