قال : أجرني فيهم « 1 » مجرى الدم في العروق ، قال : قد أجريتك ، قال : لا يولد « 2 » لهم ولد إلّا ولد « 3 » لي اثنان « 4 » ، وأراهم ولا يروني ، وأتصوّر لهم في كل صورة شئت ، فقال : قد أعطيتك ، قال : يا ربّ زدني ، قال : قد جعلت لك ولذريتك صدورهم « 5 » أوطانا ، قال ربّ حسبي ، فقال إبليس عند ذلك :
فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ
» « 6 » « 7 » ، الحديث .
أقول : وفي هذا المساق أحاديث أخر ، وقد عرفت أنّ مضمونها مستفادة من الآيات ، غير أنّ سياق الآيات يعطي أنّ هذه السؤالات وإجابتها منه كان بحسب الوجود والتكوين بيّنت في الروايات في صورة المحاورة تمثيلا ، كما يظهر من مثل قوله تعالى :
قالَ أَ رَأَيْتَكَ هذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا
« 8 » .
وفي العلل : عن الصادق - عليه السلام - في قوله :
قالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ . إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ
« 9 » ، أنّه سئل عنه فقال عليه السلام : « يوم الوقت المعلوم يوم ينفخ في الصور نفخة واحدة فيموت إبليس ما بين النفخة الأولى والثانية » « 10 » .
هامش
( 1 ) . في المصدر : « منهم »
( 2 ) . في المصدر : « ولا يلد لهم »
( 3 ) . في المصدر : « ويلد لي »
( 4 ) . في المصدر : + « قال »
( 5 ) . في المصدر : « قد جعلت لك في صدورهم »
( 6 ) . ص ( 38 ) : 82 - 83 .
( 7 ) . تفسير القمّي 1 : 42 .
( 8 ) . الإسراء ( 17 ) : 62 .
( 9 ) . الحجر ( 15 ) : 37 - 38 .
( 10 ) . علل الشرائع 2 : 402 ، الباب : 142 ، الحديث : 2 .