وفي التوحيد : عن إسماعيل بن الفضل قال : سألت أبا عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق - عليه السلام - عن اللّه تبارك وتعالى هل يرى في المعاد ؟ فقال :
سبحان اللّه وتعالى عن ذلك علوّا كبيرا ، يا بن الفضل ! إنّ الأبصار لا تدرك إلّا ماله لون وكيفية ، واللّه خالق الألوان والكيفيّات « 1 » .
وفيه أيضا : عن صفوان بن يحيى ، قال : سألني أبو قرّة المحدّث أن ادخله إلى أبي الحسن الرضا - عليه السلام - فاستأذنت في ذلك فأذن لي ، فدخل عليه فسأله عن الحلال والحرام والأحكام حتى بلغ سؤاله إلى التوحيد ، فقال أبو قرّة :
إنّا روينا : أنّ اللّه قسّم الرؤية والكلام بين نبيّين فقسّم الكلام لموسى ، ولمحمد - صلى اللّه عليه وآله - الرؤية ، فقال أبو الحسن - عليه السلام - : فمن المبلّغ عن اللّه إلى الثقلين [ من ] الجن والإنس :
لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ
« 2 » ،
وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً
« 3 » ،
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ
« 4 » ، أليس محمّدا ؟ . قال : بلى ، قال : « فكيف يجيىء رجل إلى الخلق جميعا فيخبرهم أنّه جاء من عند اللّه وأنّه يدعوهم إلى اللّه بأمر اللّه يقول :
لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ
وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً
« 5 » ،
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ
« 6 » ، ثم يقول : أنا رأيته [ بعيني ] وأحطت به علما وهو على صورة البشر أما تستحون ؟ ما قدرت الزنادقة أن ترميه بهذا ، أن يكون يأتي من عند اللّه بشيء ثم يأتي بخلافه من وجه آخر .
هامش
( 1 ) . لم نجده في التوحيد ، ولكن رواه في الأمالي : 410 ، الحديث : 3 .
( 2 ) . الأنعام ( 6 ) : 103 .
( 3 ) . طه ( 20 ) : 110 .
( 4 ) . الشورى ( 42 ) : 11 .
( 5 ) . طه ( 20 ) : 110 .
( 6 ) . الشورى ( 42 ) : 11 .