بالاقتداء بهم لا بهداهم ، وليس كذلك كما سيجيء .
وفي تفسير العياشي : عن ابن سنان ، عن سليمان بن هارون ، قال : « قال اللّه :
لو أنّ أهل السماء والأرض اجتمعوا على أن يحوّلوا هذا الأمر عن موضعه الذي وضعه اللّه فيه ما استطاعوا ، ولو أنّ الناس كفروا جميعا حتى لا يبقى أحد لجاء لهذا الأمر بأهل يكونون هم أهله ، ثم قال : أما تسمع اللّه يقول :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ
« 1 » . وقال في آية أخرى :
فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ
.
ثم قال : أما إنّ أهل هذه الآية هم أهل تلك الآية « 2 » .
وفي الكافي : عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر - عليه السلام - : « قال اللّه عزّ وجل :
وَنُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ
إلى قوله :
بِكافِرِينَ
فإنّه وكّل بالفضل من أهل بيته والإخوان والذريّة ، وهو قول اللّه تبارك وتعالى :
فَإِنْ يَكْفُرْ بِها
أمّتك
فَقَدْ وَكَّلْنا
أهل بيتك بالإيمان الذي أرسلتك به فلا يكفرون به أبدا ، ولا أضيع الإيمان الذي أرسلتك به من أهل بيتك من بعدك ، علماء أمتك وولاة أمري بعدك ، وأهل استنباط العلم الذي ليس فيه كذب ولا إثم ولا وزر ولا بطر ولا رياء » « 3 » .
أقول : ورواه العياشي في تفسيره « 4 » .
قوله عليه السلام : « بالفضل » ، الظاهر أن المراد به كرامة الهداية التي فيها
هامش
( 1 ) . المائدة ( 5 ) : 54 .
( 2 ) . تفسير العيّاشي 1 : 369 ، الحديث : 56 .
( 3 ) . الكافي 8 : 119 ، الحديث : 92 .
( 4 ) . تفسير العيّاشي 1 : 369 ، الحديث : 57 .