وفي الفقيه وتفسير العيّاشي عن الباقر - عليه السلام - في الكبائر ، قال : « كلّ ما أوعد اللّه عليه النار » « 1 » .
أقول : وهو مرويّ عن الرضا - عليه السلام - « 2 » كذلك .
وفي ثواب الأعمال عن الصادق - عليه السلام - : « من اجتنب ما أوعد اللّه عليه النار إذا كان مؤمنا كفّر اللّه عنه سيّئاته ويدخله مدخلا كريما ، والكبائر السبع الموجبات : قتل النفس الحرام ، وعقوق الوالدين ، وأكل الربا ، والتعرّب بعد الهجرة ، وقذف المحصنة ، وأكل مال اليتيم ، والفرار من الزحف » « 3 » .
أقول : وروي كونها سبعا في عدّة روايات أخر « 4 » ، وروتها العامّة « 5 » ، غير أنّ فيها اختلافا مّا في المعدود . والقدر المشترك الواقع في الجميع : قتل النفس ، وعقوق الوالدين ، وأكل مال اليتيم ، والفرار من الزحف . وقد عدّت في رواية أخرى سبعين ذنبا ، وسيجيء نقلها . والذي يستفاد منها ومن الآيات نفسها أنّ نفس الكبائر التي أوعد اللّه عليها النار مختلفة بالشدّة والضعف . وقد قيل في تفسيرها وتعيينها أمور لا حاجة إلى إيرادها ها هنا .
*
هامش
( 1 ) . من لا يحضره الفقيه 3 : 569 ، الحديث : 4944 ؛ تفسير العيّاشي 1 : 239 ، الحديث : 114 .
( 2 ) . راجع : من لا يحضره الفقيه 3 : 563 ، الحديث : 4932 و 4933 .
( 3 ) . ثواب الأعمال : 129 .
( 4 ) . راجع : من لا يحضره الفقيه 3 : 38 ، الحديث : 3280 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 241 ، الحديث : 1 ؛ الاستبصار 3 : 12 ، الحديث : 1 .
( 5 ) . سنن أبي داوود 1 : 657 ، الحديث : 2874 ؛ سنن النسائي 6 : 257 ؛ السنن الكبرى 9 : 76 .