لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ
« 1 » ، وقوله :
لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ
« 2 » ، وغير ذلك .
وأمّا قول الصدوق ؛ - رحمه اللّه - يعني بذلك أنّه من وراء آيات التوبيخ والوعيد آيات الرحمة والغفران فما أبعده من مغزى مراده - عليه السلام - ، فالظاهر والباطن غير السابق واللاحق ، وهو ظاهر .
وفي الكافي عن زيد الكناسي قال : سألت أبا عبد اللّه عن قول اللّه عزّ وجلّ :
يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ ما ذا أُجِبْتُمْ قالُوا لا عِلْمَ لَنا
، قال فقال : « إنّ لهذا تأويلا يقول : ماذا أجبتم في أوصيائكم الذين خلّفتموهم على أممكم ، قال :
فيقولون لا علم لنا بما فعلوا من بعدنا » « 3 » .
أقول : وكان مراده بالتأويل : الباطن خلاف الظاهر ، على ما شاع الاصطلاح عليه بين الناس ، ونفيهم - عليه السلام - العلم بما حدث بعدهم لفقدانهم العلم الحسي المادي به وإن وصل إليهم أخبارهم بعد رحلتهم ونظيره ما ورد عن النبي - صلّى اللّه عليه وآله - « 4 » .
وها هنا معنى أدق ، وهو أنّ حوادث الدنيا سيعود يوم القيامة بصورها وإن لم تكن بحقائقها ، وعليه شواهد كثيرة في القرآن ، سيجيء بيانها إن شاء اللّه .
*
هامش
( 1 ) . آل عمران ( 3 ) : 128 .
( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 272 .
( 3 ) . الكافي 8 : 338 ، الحديث : 535 .
( 4 ) . في الأصل بياض .