والجوز » ، قيل : فما الأنصاب ؟ قال : « ما ذبحوه لآلهتهم » ، قيل : فما الأزلام ؟
قال : « قداحهم التي يستقسمون بها » « 1 » .
في المناقب لابن شهرآشوب عن القطان في تفسيره مسندا ، عن الحسن البصري ، قال : اجتمع علي - عليه السلام - وعثمان بن مظعون وأبو طلحة وأبو عبيدة ومعاذ بن جبل وسهيل بن بيضاء وأبو دجانة الأنصاري « 2 » في منزل سعد بن أبي وقّاص فأكلوا شيئا ، ثمّ قدّم إليهم شيئا من الفضيخ ، فقام علي وخرج من بينهم ، فقال عثمان في ذلك ، فقال علي : لعن اللّه الخمر ، واللّه لا أشرب شيئا يذهب بعقلي ويضحك بي من رآني وأزوّج كريمتي من لا أريد ، وخرج من بينهم ، فأتى المسجد ، وهبط جبرئيل بهذه الآية :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
يعني هؤلاء الذين اجتمعوا في منزل سعد
إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ
، فقال علي - عليه السلام - : تبّا لها ، واللّه يا رسول اللّه لقد كان بصري فيها نافذا منذ كنت صغيرا .
قال الحسن : واللّه الذي لا إله إلّا هو ما شربها قبل تحريمها ولا ساعة قط « 3 » .
أقول : والروايات في تحريمها وكيفيته كثيرة ، وقد مرّ بعضها في سورة البقرة .
قوله سبحانه :
رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ
يدلّ على صحة ما ورد من الروايات أنّ أول من أبداها وصنعها هو الشيطان ، ويمكن أن يدلّ على أنّ كلّ خمر معمول فمن عمل الشيطان ، وكذا الميسر وغيرها ، فيؤل المعنى إلى نوع آخر من تصرّف الشيطان وولايته في أوليائه
هامش
( 1 ) . الكافي 5 : 122 ، الحديث : 2 .
( 2 ) . في المصدر : - « الأنصاري »
( 3 ) . مناقب آل أبي طالب 2 : 178 ؛ البرهان في تفسير القرآن 3 : 479 .