سيجيء الكلام فيه إن شاء اللّه .
ويؤيّده قوله في الآية التالية :
إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ
.
ويظهر من الرواية الآتية أنّ الأصحاب فهموا ذلك منها .
قوله سبحانه :
لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا
في تفسير القمي فلمّا نزل « 1 » على الخمر والميسر [ و ] التشديد في أمرها « 2 » ، قال الناس من المهاجرين والأنصار : يا رسول اللّه ! قتل أصحابنا وهم يشربون الخمر ، وقد سمّاه اللّه رجسا وجعله من عمل الشيطان ، وقد قلت ما قلت أفيضرّ أصحابنا ذلك شيئا بعد ما ماتوا ؟ فأنزل اللّه :
لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ
« 3 » .
وفي تفسير العياشي عن أبي الربيع ، عن الصادق - عليه السلام - في الخمر والنبيذ [ قال : إنّ النبيذ ] ليست بمنزلة الخمر ، إنّ اللّه حرّم الخمر بعينها فقليلها وكثيرها حرام ، كما حرّم الميتة والدم ولحم الخنزير ، وحرّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله - الشراب من كلّ مسكر فما حرّمه رسول اللّه فقد حرّمه « 4 » اللّه ، قلت : فكيف كان ضرب رسول اللّه في الخمر ؟
هامش
( 1 ) . في المصدر : « نزل تحريم »
( 2 ) . في المصدر : « أمرهما »
( 3 ) . تفسير القمي 1 : 181 - 182 .
( 4 ) . في المصدر : « حرّم »