بما أمروا به من الخروج إلى الجبابرة والجهاد وقائدا ورئيسا لهم ، فاختار النقباء وأخذ الميثاق على بني إسرائيل وسار بهم ، فلمّا دنى من أرضهم بعث النقباء يتجسّسون ، فرأوا أجراما عظاما وقوّة ، فرجعوا وأخبروا موسى بذلك ، فأمرهم أن يكتموا ذلك ، فحدثوا بذلك قومهم إلّا كالب بن يوفنا من سبط يهود ويوشع بن نون من سبط إفرائيم بن يوسف وكانا من النقباء « 1 » .
قوله سبحانه :
فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ
في تفسير القمّي : أنّها منسوخة بقوله :
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ
« 2 » « 3 » .
أقول : والآية في سورة التوبة ، وقد نزلت قبل المائدة ، وقد تقدّمت الروايات أنّ المائدة غير منسوخة ، فالمراد به ما تتضمنه قوله بعد آيتين :
قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ
- إلى قوله : -
وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ
« 4 » .
*
هامش
( 1 ) . تفسير الثعلبي 4 : 36 ؛ تفسير الطبري 6 : 96 ؛ تفسير القرطبي 6 : 113 ؛ بحار الأنوار 13 : 186 .
( 2 ) . التوبة ( 9 ) : 5 .
( 3 ) . تفسير القمّي 1 : 164 .
( 4 ) . المائدة ( 5 ) : 15 .