تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
قوله :
فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ
« 1 » . أقول : وفي تفسير القمّي « 2 » قريب منه ، وقد مرّ في قوله سبحانه :
أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ
« 3 » ، ما يتبيّن به معنى هذه الرواية ، وعليه فالرواية شبيهة بالجري ، والخطاب متوسّط بين خطاب المشافهة والاشتراك في الحكم ، فافهم . وفي هذا المعنى وقريبا منه ما ورد في الكافي عن الباقر والصادق - عليهما السلام « 4 » - . قوله سبحانه :
فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ
قد مرّ في سورة الفاتحة بعض ما يتعلّق بالآية من الكلام ، وأنّه إلحاق لا تشريك . وقد مرّ أيضا الكلام في معنى النبوّة والشهادة والصلاح ، وبقي القول في الصدّيق ، وهو مبالغة في الصدق ، وهو في الأصل مطابقة الكلام الواقع ، وهو صدق الخبر ، ثمّ اعتبر وصفا في المخبر لقيام الخبر به ، وهو إخبار المخبر مع إذعان المطابقة . واعتبر أيضا وصفا في كلّ ما ينبئ عن شيء كالفعل ينبئ عن اعتقاد في القلب ، والحادث ينبئ عن شيء آخر . والذي أثنى عليه اللّه تعالى في كتابه هو الصدق المخبري ، بأن يقول الإنسان
هامش
( 1 ) . الكافي 1 : 391 ، الحديث : 7 . ( 2 ) . تفسير القمّي 1 : 142 . ( 3 ) . النساء ( 4 ) : 54 . ( 4 ) . راجع : الكافي 1 : 186 ، الحديث : 4 و 6 ؛ 1 : 201 ، الحديث : 1 ؛ 1 : 205 ، الحديث : 1 ؛ 1 : 206 ، الأحاديث 2 - 5 .
تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن — صفحة 101 | السيد محمدحسين الطباطبائي / أصغر إرادتي