تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
قوله سبحانه :
قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ
في الأمالي وتفسير العيّاشي عن الباقر - عليه السلام - : « لا يزال المؤمن في صلاة ما كان في ذكر اللّه قائما أو جالسا أو مضطجعا ، فإنّ اللّه يقول :
الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ
» . « 1 » أقول : بناء البيان على اتّحاد الصلاة والذكر في قوله تعالى :
إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ
« 2 » ولو اخذت من مصاديقه على ما يفيده قوله :
رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقامِ الصَّلاةِ وَإِيتاءِ الزَّكاةِ
، « 3 » تمّ البيان أيضا بوجه آخر ؛ فإنّه سبحانه جعلها ذكرا ، وهو ظاهر ، وقد مرّ الكلام في الذكر ، ومرّت عدّة من أخباره في سورة البقرة عند قوله :
فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ
. « 4 » قوله سبحانه :
وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
هو من الدليل على أنّ الفكر غير الذكر في لسان القرآن ، وليس الممدوح كلّ فكر
هامش
( 1 ) . الأمالي للمفيد : 310 ، المجلس السابع والثلاثون ، الحديث : 1 ؛ الأمالي للطوسي : 79 ، المجلس الثالث ، الحديث : 25 ؛ تفسير العيّاشي 1 : 211 ، الحديث : 172 . ( 2 ) . العنكبوت ( 29 ) : 45 . ( 3 ) . النور ( 24 ) : 37 . ( 4 ) . البقرة ( 2 ) : 152 .