إلى الكفر
وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً
. « 1 »
أقول : ومعناه ظاهر ، وقد روى هذا المعنى في الكافي في حديث طويل . « 2 »
وفي الكافي ، عن الباقر - عليه السلام - : « إنّه أصاب عليّا يوم أحد ستّون جراحة وأنّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - أمر امّ سليم وامّ عطيّة أن تداوياه فقالا « 3 » : إنّا لا نعالج منه مكانا إلّا انفتق مكان ، وقد خفنا عليه ، ودخل رسول اللّه والمسلمون يعودونه وهو قرحة واحدة وجعل يمسحه بيده ويقول : إنّ رجلا لقي هذا في اللّه فقد أبلى وأعذر ، فكان القرح الذي يمسحه رسول اللّه يلتئم ، فقال عليّ - عليه السلام - : الحمد للّه إذ لم أفرّ ولم أولّ الدبر ، فشكر اللّه له ذلك في موضعين من القرآن ، وهو قوله :
وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ
،
وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ
. « 4 »
أقول : ظاهره أنّ المشكور منه هو ما لقيه في جنب اللّه ، فيكون شكره عليه السلام هو ثباته ، كما مرّ آنفا أنّ الشكر هاهنا هو الثبات .
ويمكن على بعد أن يكون المشكور هو حمده عليه السلام للّه تعالى ، ومعنى الرواية مرويّ في عدّة روايات أخر .
وفي تفسير العيّاشي عن زرارة قال : كرهت أن أسأل أبا جعفر - عليه السلام - عن الرجعة واستخفيت ذلك وقلت : لأسألنّ مسألة لطيفة لأبلغ بها حاجتي ،
هامش
( 1 ) . تفسير القمي 1 : 119 ؛ البرهان في تفسير القرآن 2 : 506 .
( 2 ) . الكافي 8 : 2 - 14 ، الحديث : 1 .
( 3 ) . كذا في المتن والصحيح : « فقالتا »
( 4 ) . لم نجده في الكافي ولكن وجدناه في مجمع البيان 2 : 409 ؛ المناقب 2 : 119 مع تفاوت ؛ بحار الأنوار 41 : 3 نقلا عن مجمع البيان وتفسير القمي ، وما وجدناه في تفسير القمي ، راجع : شواهد التنزيل 1 : 176 ، الحديث : 187 .