وبذلك يتمّ الحصر الذي هو في معناهما .
قوله سبحانه :
لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ
إذ كان كلّ شيء له سبحانه بحقيقة الملك ، فلا يملك غيره تعالى ، من نبيّ أو غيره شيئا بحسب الذات إلّا ما ملّكه إيّاه ، وقد قال :
قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ
، « 1 » وقال :
أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ
« 2 » فلا ينافي ذلك ما جعله سبحانه للنبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - أو لبعض عباده من الأمر . « 3 »
*
هامش
( 1 ) . آل عمران ( 3 ) : 154 .
( 2 ) . الأعراف ( 7 ) : 54 .
( 3 ) . وفي الاختصاص المفيد عن الباقر - عليه السلام - في قوله :لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌقال : إنّ رسول اللّه حرص أن يكون عليّ وليّ الامر من بعده فذاك الذي عني اللّه :لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌوكيف لا يكون له من الأمر شيىء وقد فوّض اللّه اليه ، فقال : ما أحلّ النبيّ فهو حلال وما حرّم النبيّ فهو حرام ، الحديث . [ الاختصاص : 322 ] وهو مبني على تفسير « لك من الأمر » بما بالذات وما بالغير ، على أنّ الرواية ضعيفة السند بابن سنان وغيره . وعن طرق العامة : أن عتبة بن أبي وقّاص شجّه صلى اللّه عليه وآله يوم أحد وكسر رباعيّته فجعل يمسح الدم عن وجهه وهو يقول : كيف يفلح قوم خضبوا وجه نبيّهم بالدم فنزلت ، وأعلمه أنّ كثيرا منهم ليؤمنون ، [ منه - رحمه اللّه - ] .