وقوله :
وَاللَّهُ وَلِيُّهُما
حال ، والمقام مقام تأنيب وتوبيخ .
وفي المجمع وعنهما - عليهما السلام - : « هما بنو سلمة وبنو حارثة ، حيّان من الأنصار » . « 1 »
أقول : وكانوا تردّدوا وفشلوا قبيل القتال بما ألقى فيهم عبد اللّه بن ابيّ من الخلاف ، ثمّ رجعوا ، وفي الآية إشعار بذلك .
قوله سبحانه :
وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ
بدر : اسم موضع بين مكّة والمدينة ، وكان لرجل اسمه بدر .
وفي تفسير القمّي عن الصادق - عليه السلام - : « ما كانوا أذلّة وفيهم رسول اللّه ، وإنّما نزلت :
( وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ
ضعفاء ) » . « 2 »
أقول : وروي مثله في المجمع « 3 » وغيره « 4 » عنه عليه السلام .
وفي تفسير العيّاشي عن أبي بصير قال : قرأت عند أبي عبد اللّه :
وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ
، فقال : « مه ، ليس هكذا أنزلها اللّه ، إنّها نزلت « 5 » :
( وأنتم قليل ) « 6 » » .
هامش
( 1 ) . مجمع البيان 2 : 376 .
( 2 ) . تفسير القمي 1 : 123 .
( 3 ) . مجمع البيان 2 : 381 .
( 4 ) . تفسير العيّاشي 1 : 196 ، الحديث : 135 ؛ بحار الأنوار 19 : 243 ، الحديث : 1 ؛ 19 : 284 ، الحديث : 23 .
( 5 ) . في المصدر : « أنزلت »
( 6 ) . تفسير العيّاشي 1 : 196 ، الحديث : 133 .