بمن سبقه عنه وعن امّته معا .
وعليه فكلّ واحدة من الروايتين تفسير ببعض المضمون والتعبير عنه بميثاق النبيّين من حيث ارتباط الميثاق بهم - عليهم السلام - .
وفي المجمع عن أمير المؤمنين - عليه السلام - في قوله :
أَ أَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ
إلى آخرها ، قال : أأقررتم وأخذتم العهد بذلك على أممكم ؟
قالوا - أي قال الأنبياء وأممهم - : أقررنا بما أمرتنا بالإقرار به ، قال اللّه :
فَاشْهَدُوا
بذلك على أممكم
وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ
عليكم وعلى أممكم « 1 » .
أقول : والرواية تؤيّد ما أومأنا إليه أخيرا من شمول الميثاق للأنبياء وأممهم جميعا ، وتخصيصه عليه السلام خطاب
أَ أَقْرَرْتُمْ
للأنبياء مع تعميم الجواب لهم ولأممهم من قبيل الحمل على التشريف ، أعني : أنّ الاستفسار شامل للجميع وانّما وجّه الخطاب إلى الأنبياء لتشريفهم بأنّهم السادة والقادة ، وإشعار بوساطتهم بين اللّه وبين أممهم .
وقوله عليه السلام : « من الشاهدين عليكم وعلى أممكم » ، مشعر بأنّ هناك شهودا اخر غير الأنبياء ، كما في الرواية الآتية .
وفي تفسير القمّي عن الصادق - عليه السلام - : قال لهم في الذرّ :
أَ أَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي
أي : عهدي ، قالوا :
أَقْرَرْنا قالَ
اللّه للملائكة :
فَاشْهَدُوا
. « 2 »
أقول : قد مرّ ما يتّضح به معناه .
هامش
( 1 ) . مجمع البيان 2 : 468 .
( 2 ) . تفسير القمّي 1 : 106 .