أهل الجاهليّة كانت بين طائفة تؤثّم التعجيل ، وطائفة تؤثّم التأخير ، فنفى اللّه تعالى بالآية زعم الطائفتين جميعا ، هذا .
وتذييل الآية بقوله :
لِمَنِ اتَّقى
ينافي المعنيين جميعا كما لا يخفى ؛ ولذلك تعرّض لتقييد الكلام به في الرواية الثانية ؛ إذ إثبات التخيير بين التعجيل والتأخير ، أو نفي تعيّن أحدهما ، لا يلائم التقييد بقوله :
لِمَنِ اتَّقى
.
وفي الفقيه عن الصادق - عليه السلام - قال : « يتّقي الصيد حتّى ينفر أهل منى » . « 1 »
وعن الباقر - عليه السلام - : « لمن اتّقى الرفث والفسوق والجدال وما حرّم اللّه في إحرامه » . « 2 »
وعنه - عليه السلام - أيضا : « لمن اتّقى اللّه - عزّ وجلّ - » . « 3 »
وفيه أيضا عن الصادق - عليه السلام - : « لمن اتّقى الكبائر » . « 4 »
أقول : والروايات قريبة المعاني ، وهو ظاهر .
هامش
( 1 ) . من لا يحضره الفقيه 2 : 480 ، الحديث : 3016 .
( 2 ) . من لا يحضره الفقيه 2 : 480 ، الحديث : 3017 .
( 3 ) . من لا يحضره الفقيه 2 : 480 ، الحديث : 3018 .
( 4 ) . من لا يحضره الفقيه 2 : 480 ، الحديث : 3021 .