أقول : وفي هذا المعنى وما يقرب منه أخبار أخر .
قوله سبحانه :
فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً . . .
في تفسير العيّاشي عن الصادق - عليه السلام - قال : « رضوان اللّه والجنّة في الآخرة ، والسعة في المعيشة وحسن الخلق في الدنيا » . « 1 »
وعنه - عليه السلام - قال : « رضوان اللّه والتوسعة في المعيشة ، وحسن الصحبة ، وفي الآخرة الجنّة » . « 2 »
وعن عليّ - عليه السلام - : « في الدنيا المرأة الصالحة ، وفي الآخرة الحوراء ، وعذاب النار امرأة السوء » . « 3 »
أقول : والروايتان من قبيل عدّ المصداق ، والآية مطلقة .
وحيث كان رضوانه تعالى ممّا يمكن حصوله في الدنيا - وظهوره التام في الآخرة - صحّ أن يعدّ من حسنات الدنيا كما في الرواية الأولى ، « 4 » أو الآخرة كما في الثانية . « 5 »
قوله سبحانه :
أُولئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسابِ
سياق الآية يدلّ على أنّ الاسم « سريع الحساب » ليس من الأسماء المختصّة ظهوره بيوم القيامة ، بل من الأسماء الشاملة للدارين ، سواء كان المشار إليه
هامش
( 1 ) . تفسير العياشي 1 : 98 ، الحديث : 274 .
( 2 ) . تفسير العياشي 1 : 99 ، الحديث : 275 .
( 3 ) . راجع : بحار الأنوار 83 : 118 .
( 4 ) الصحيح تبديل الأولى بالثانية وبالعكس .
( 5 ) الصحيح تبديل الأولى بالثانية وبالعكس .