مرجّل من شعر أسود ، فجاء الحسن فأدخله ، ثمّ جاء الحسين فأدخله ، ثمّ فاطمة ، ثمّ عليّ ، ثمّ قال :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
. « 1 » « 2 »
وفي تفسير القمّي عن الصادق - عليه السلام - : إنّ نصارى نجران لمّا وفدوا على رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - ، وكان سيّدهم الأهتم والعاقب والسيّد ، وحضرت صلاتهم فأقبلوا يضربون الناقوس وصلّوا ، فقال أصحاب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - : [ يا رسول اللّه ] ! هذا في مسجدك ! فقال : دعوهم ، فلمّا فرغوا دنوا من رسول اللّه ، فقالوا : إلى ما تدعو ، قال : إلى شهادة أن لا إله إلّا اللّه وأنّي رسول اللّه وأنّ عيسى عبد مخلوق يأكل ويشرب ويحدث .
قالوا : فمن أبوه ؟ فنزل الوحي على رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - فقال :
قل لهم : ما تقولون في آدم ، أكان عبدا مخلوقا يأكل ويشرب ويحدث وينكح ؟
فسألهم النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - فقالوا : نعم . قال : فمن أبوه ؟ فبهتوا [ فبقوا ساكتين ] ، فأنزل اللّه :
إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ
« 3 » وقوله :
فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ
إلى قوله :
فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ
.
فقال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - : فباهلوني ، فإن كنت صادقا أنزلت اللعنة عليكم ، وإن كنت كاذبا أنزلت عليّ ، فقالوا : أنصفت .
هامش
( 1 ) . الأحزاب ( 33 ) : 33 .
( 2 ) . صحيح مسلم 7 : 131 ؛ الكشّاف 1 : 369 ؛ العمدة : 37 ، الحديث : 18 ؛ الطرائف 1 : 42 ، الحديث : 37 ؛ كشف الغمّة 1 : 234 .
( 3 ) . آل عمران ( 3 ) : 59 .