وقوله :
نَبْتَهِلْ
من البهلة - بالفتح والضمّ - : اللعنة .
وقوله :
فَنَجْعَلْ
بيان للإبتهال ، ولم يقل : « فنسأل لعنة اللّه على الكاذبين » للإشارة إلى كونها دعوة غير مردودة من اللّه حيث يمتاز بها الحقّ من الباطل ، واللّه متمّ نوره .
قوله :
عَلَى الْكاذِبِينَ
مسوق سوق العهد دون الجنس والاستغراق ، إذ ليس المراد جعل اللعنة على كلّ كاذب في العالم ، بل على الكاذبين في طرفي الدعوى ، وهما : التوحيد والتثليث . وحينئذ فمن البيّن أن لو كانت الدعوى بين النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - والنصارى وكان أحد الطرفين جمعا والآخر فردا كان من اللازم تبعيض الكاذبين ب : « من » التبعيضيّة أو ما يؤدّي معناه ، كأن يقال : ( على من كان من الكاذبين ) ، فلمن جاء به النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - في المباهلة من أهل بيته اشتراكا معه صلّى اللّه عليه وآله في دعوته واحتمال أعباء التوحيد ، فافهم .
وهذا من أفضل المفاخر التي شرّف اللّه تعالى به أهل بيت رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - يوم المباهلة .
واعلم أنّه قد أجمعت الامّة واتّفقت روايات الفريقين « 1 » واعترف به المؤالف
هامش
( 1 ) . الأمالي للصدوق : 525 ، الحديث : 1 ، المجلس التاسع والسبعون ؛ الأمالي للطوسي : 563 ، الحديث : 1774 ، المجلس يوم الجمعة الحادي عشر من صفر ؛ تفسير فرات : 86 ، الحديث : -