وفي تفسير العيّاشي عن عليّ - عليه السلام - قال : « إنّ السماء والأرض وما بينهما من خلق مخلوق في جوف الكرسي ، وله أربعة أملاك يحملونه بأمر اللّه » . « 1 »
أقول : ورواه الصدوق عن الأصبغ عنه - عليه السلام - .
ولم يرد عنهم - عليهم السلام - للكرسي حملة إلّا في هذه الرواية ، وهو في العرش كثير وسيجيء بيانه .
وفي تفسيره أيضا عن معاوية بن عمّار عن الصادق - عليه السلام - قال :
« قلت :
مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ
قال : نحن أولئك الشافعون » . « 2 »
أقول : ورواه البرقي أيضا ، « 3 » وسيجيء بيانه ، والشفاعة مطلقة .
قوله سبحانه :
فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى
في الكافي عن الصادق - عليه السلام - قال : « هي الإيمان باللّه وحده لا شريك له » .
وفيه عن أحدهما - عليهما السلام - قال : « هي الإيمان » . « 4 »
وروى الصدوق عن النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - قال : « من أحبّ أن يستمسك بالعروة الوثقى فليستمسك بحبّ عليّ وأهل بيته » . « 5 »
أقول : والروايات في هذه المضامين كثيرة ، « 6 » ومعناها واضح ، والمنطبق على الآية من غير مؤونة هو الرواية الأولى .
هامش
( 1 ) . تفسير العيّاشي 1 : 138 ، الحديث : 458 .
( 2 ) . تفسير العيّاشي 1 : 136 ، الحديث : 450 .
( 3 ) . المحاسن 1 : 184 ، الحديث : 187 .
( 4 ) . الكافي 2 : 14 ، الحديث : 1 .
( 5 ) . عيون أخبار الرضا - عليه السلام - 2 : 58 ، الحديث : 216 .
( 6 ) . تفسير العيّاشي 1 : 138 ، الحديث : 459 ؛ المناقب 4 : 2 .