أقول : وجه استفادته من الآية ظاهر ، وليس من قبيل التقييد لإطلاق قوله :
وَلا تُلْقُوا .
وروى الصدوق عن ثابت بن أنس قال : « قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : طاعة السلطان واجبة ، ومن ترك طاعة السلطان فقد ترك طاعة اللّه ودخل في نهيه ، يقول اللّه « 1 » :
وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ » .
« 2 »
قوله سبحانه :
وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ
في التهذيب وتفسير العيّاشي عن الصادق - عليه السلام - في الآية ، قال : « هما مفروضان » . « 3 »
وفي تفسير العيّاشي عن زرارة وحمران ومحمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه - عليهما السلام - قالوا : « سألناهما عن قوله :
وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ
قالا - عليهما السلام - : فإنّ تمام الحجّ أن لا يرفث ولا يفسق ولا يجادل » . « 4 »
وفي الكافي عن الصادق - عليه السلام - في حديث قال : « يعني بتمامهما :
أداءهما واتّقاء ما يتّقي المحرم فيهما » . « 5 »
أقول : ظاهر الأمر بالإتمام هو الوجوب ، والإتمام إذا عدّي بالباء يعنى به تكميل بعض الأجزاء ببعض ، وإذا جرّد عن الباء يعنى به إتيان العمل على ما هو
هامش
( 1 ) . في المصدر : « أنّ اللّه عزّ وجلّ يقول »
( 2 ) . الأمالي للصدوق : 337 ، الحديث : 20 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام 5 : 459 ، الحديث : 239 ؛ تفسير العيّاشي 1 : 88 ، الحديث : 224 .
( 4 ) . تفسير العيّاشي 1 : 88 ، الحديث : 225 .
( 5 ) . الكافي 4 : 264 ، الحديث : 1 .