قوله سبحانه :
فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ
نصب الشهر على الظرفيّة .
وفي تفسير العيّاشي عن الصباح بن سيابة قال : « قلت لأبي عبد اللّه - عليه السلام - : إنّ ابن أبي يعفور أمرني أن أسألك عن مسائل ، فقال : وما هي ؟ قال :
يقول لك : إذا دخل شهر رمضان وأنا في منزلي ألي أن أسافر ؟ قال : إنّ اللّه يقول :
فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ
فمن دخل عليه شهر رمضان وهو في أهله فليس له أن يسافر ؛ إلّا لحجّ ، أو عمرة ، أو في طلب مال يخاف تلفه » . « 1 »
أقول : وهو استفادة لطيفة لحكم استحبابي بالأخذ بالإطلاق .
قوله سبحانه :
وَمَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ
في الكافي عن عليّ بن الحسين - عليه السلام - قال : « فأمّا صوم السفر والمرض فإنّ العامّة قد اختلفت في ذلك : فقال قوم : يصوم ، وقال آخرون : لا يصوم ، وقال قوم : إن شاء صام وإن شاء أفطر ، وأمّا نحن فنقول : يفطر في الحالين جميعا ، فإن صام في السفر أو حال المرض فعليه القضاء ؛ فإنّ اللّه - عزّ وجلّ - يقول :
وَمَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ » .
« 2 »
أقول : ورواه العيّاشي أيضا . « 3 »
وفي تفسير العيّاشي عن الباقر - عليه السلام - في قوله :
فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ
قال - عليه السلام - : « ما أبينها لمن عقلها ! قال : من شهد
هامش
( 1 ) . تفسير العيّاشي 1 : 80 ، الحديث : 186 .
( 2 ) . الكافي 4 : 86 ، الحديث : 1 .
( 3 ) . تفسير العياشي 1 : 82 ، الحديث : 192 .