على ما هدانا ، وهو قول اللّه :
وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ
يعني الصلاة « 1 »
وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ
« 2 » والتكبير أن تقول : اللّه أكبر ، اللّه أكبر ، لا إله إلّا اللّه واللّه أكبر ، اللّه أكبر وللّه الحمد » قال : وفي رواية التكبير الآخر أربع مرّات . « 3 »
أقول : اختلاف الروايتين في إثبات الظهرين وعدمه يمكن أن يحمل على مراتب الاستحباب .
وقوله - عليه السلام - « يعني الصلاة » لعلّه يريد أنّ المعنى : ولتكملوا عدّة أيّام الصوم بصلاة العيد ولتكبّروا اللّه مع الصلوات على ما هداكم ، وهو غير ضائر بما ذكرناه من ظاهر المعنى ؛ فإنّه استفادة حكم استحبابي من مورد الوجوب ، نظير ما مرّ في قوله تعالى :
فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ
من كراهة الخروج « 4 » إلى السفر في الشهر لمن شهد الليلة الأولى منه في الحضر ، هذا .
واختلاف آخر التكبيرات - في الموضعين من الرواية الأخيرة يؤيّد ما قيل :
إنّ قوله :
وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ
بتضمين التكبير معنى الحمد ، ولذلك عدّي ب « على » .
وفي تفسير العيّاشي أيضا عن ابن أبي عمير عن الصادق - عليه السلام - قال :
« قلت له : جعلت فداك ، ما يتحدّث به عندنا أنّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - صام تسعة وعشرين أكثر ممّا صام ثلاثين ، أحقّ هذا ؟ قال : ما خلق اللّه من هذا حرفا ، فما صام « 5 » النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - إلّا ثلاثين ؛ لأنّ اللّه
هامش
( 1 ) . في المصدر : « الصيام »
( 2 ) . الكافي 4 : 166 ، الحديث : 1 .
( 3 ) . تفسير العيّاشي 1 : 82 ، الحديث : 193 .
( 4 ) . لم يعبّر سابقا بالكراهة .
( 5 ) . في المصدر : « ما صامه »