صالِحاً
« 1 » والآيات في هذا المعنى كثيرة جدّا .
وأنّه صالح ليرفع الكلم الطيّب فيصعد إلى اللّه ، قال سبحانه :
إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ
« 2 » ويمكن أن يرجع إليه قوله تعالى :
فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً .
« 3 »
فيستفاد من هذه الآثار المنسوبة إلى العمل الصالح : أنّ الصلاح في العمل بمعنى تهيّئه ولياقته لأن يؤجر عليه وإمداده لصعود الكلم الطيّب إلى اللّه ولصلوحه إلى لقاء اللّه سبحانه ، قال تعالى :
وَلكِنْ يَنالُهُ التَّقْوى مِنْكُمْ
« 4 » وقال تعالى :
كُلًّا نُمِدُّ هؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ مِنْ عَطاءِ رَبِّكَ
« 5 » فعطاؤه بمنزلة الصورة ، وصلاح العمل بمنزلة المادّة ، هذا .
وأمّا الصلاح الذاتي - وهو المراد بصلاح الصالحين - فلم يرد فيه ما يلوح تفسيره منه غير ما في قوله سبحانه :
فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً
« 6 » وقوله :
وَأَدْخَلْناهُمْ فِي رَحْمَتِنا إِنَّهُمْ مِنَ الصَّالِحِينَ
« 7 » وقوله حكاية عن سليمان :
وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ
« 8 » وقوله :
وَلُوطاً آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً
« 9 » إلى قوله :
وَأَدْخَلْناهُ
هامش
( 1 ) . القصص ( 28 ) : 80 .
( 2 ) . فاطر ( 35 ) : 10 .
( 3 ) . الكهف ( 18 ) : 110 .
( 4 ) . الحج ( 22 ) : 37 .
( 5 ) . الاسراء ( 17 ) : 20 .
( 6 ) . النساء ( 4 ) : 69 .
( 7 ) . الأنبياء ( 21 ) : 84 .
( 8 ) . النمل ( 27 ) : 19 .
( 9 ) . الأنبياء ( 21 ) : 84 .