المشرّعة مخصوصة بهذه الأمّة .
وكيف كان فتعقيب قوله :
وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ
بقوله :
وَاتَّخِذُوا
يومى إلى مناط التشريع ، وهو جعل البيت مثابة وأمنا ؛ ولذلك لم يتعلّق الأمر بالصلاة في المقام ، وإنّما تعلّق باتّخاذ المصلّى منه .
روي في الكافي عن الكناني قال : « سألت أبا عبد اللّه - عليه السلام - عن رجل نسي أن يصلّي الركعتين عند مقام إبراهيم - عليه السلام - في طواف الحجّ والعمرة ، فقال - عليه السلام - : إن كان بالبلد صلّى الركعتين « 1 » عند مقام إبراهيم - عليه السلام - ؛ فإنّ اللّه - عزّ وجلّ - يقول :
وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى
وإن كان قد ارتحل فلا آمره أن يرجع » . « 2 »
أقول : وروى قريبا منه الشيخ في التهذيب « 3 » والعيّاشي في تفسيره « 4 » بعدّة أسانيد ، وخصوصيّات الحكم - وهو الصلاة عند المقام أو خلفه ، كما في بعض الروايات : « ليس لأحد أن يصلّي ركعتي طواف الفريضة إلّا خلف المقام » ، مستفادة من لفظة
مِنْ
و
مُصَلًّى
في قوله :
وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى .
قوله سبحانه :
وَعَهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ . . .
روى القمّي في تفسيره عن الصادق - عليه السلام - : « يعني » نحّ عنه « 5 » المشركين » . « 6 »
هامش
( 1 ) . في المصدر : « ركعتين »
( 2 ) . الكافي 4 : 425 ، الحديث : 1 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام 5 : 139 ، الحديث : 130 .
( 4 ) . تفسير العياشي 1 : 58 ، الحديث : 91 .
( 5 ) . في المصدر : « نحي عن »
( 6 ) . تفسير القمي 1 : 59 .