أَنْفُسُهُمْ خالِدُونَ * لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ . . . »
« 1 » « 2 » الحديث .
وليس من قبيل العامّ والخاصّ لقوله :
كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا
« 3 » والقضاء المحتوم غير قابل الرفع ولا ممكن الإبطال .
ومنها : ما في رواية العيّاشي عن الباقر - عليه السلام - حيث عدّ - عليه السلام - من قبيل النسخ البداء المشتمل عليه قوله تعالى :
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ
« 4 » وقصّة نجاة قوم يونس . « 5 »
ومنها : ما في بعض الأخبار من عدّ موت إمام وقيام آخر مقامه من النسخ . . .
إلى غير ذلك من الأخبار .
وأمّا قوله سبحانه في ذيل الآية :
وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ
فكلام مستأنف ، وموعظة لهم أن يثقوا بربّهم ، ويعلموا أنّه المتولّي لأمورهم الناصر لهم ، فلا يرضى أن يفوتهم شيء ممّا فيه صلاح حالهم في معاشهم ومعادهم ، فليرضوا به ربّا وليّا ونصيرا ، ولا يقترحوا على رسولهم ما اقترحته اليهود على رسولهم ، وما رضيت باللّه وليّا ونصيرا ،
كما عقّب ذلك بقوله :
أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْئَلُوا رَسُولَكُمْ كَما سُئِلَ مُوسى مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمانِ
أي الاقتراح والاعتراض بالرضا والتسليم والثقة
فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ .
والدليل على كون قوله :
وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ
كلاما مستأنفا : الإتيان بلفظ الجلالة مظهرا من غير إضمار .
هامش
( 1 ) . الأنبياء ( 21 ) : 101 - 102 .
( 2 ) . بحار الأنوار 8 : 306 ، الحديث : 66 ، عن تفسير القمّي .
( 3 ) . مريم ( 19 ) : 71 .
( 4 ) . الرعد ( 13 ) : 39 .
( 5 ) . تفسير العياشي 1 : 56 ، الحديث : 77 ( نقل بالمعنى ) .