قوله سبحانه :
حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ
فيه إيماء إلى حكم سيشرّعه اللّه يكون فيه مجازاتهم ، وهو حكم القتال كما فيما سيجيء من قوله :
أُولئِكَ ما كانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوها إِلَّا خائِفِينَ
مع قوله :
إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا .
« 1 »
قوله سبحانه :
وَقالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ
شروع في إلحاق النصارى باليهود تصريحا .
قوله سبحانه :
بَلى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ . . .
هذا كرّة ثالثة عليهم ، في بيان أنّ السعادة لا تدور مدار الاسم ، وإنّما الملاك حقيقة الإيمان والعبوديّة أولاها : قوله :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالنَّصارى . . . .
« 2 »
وثانيتها قوله :
بَلى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ .
« 3 »
وثالثتها هذه الآية [ وهي ] في معنى الأولى ومساقها ، ويستفاد من ذلك تفسير الإيمان ب : إسلام الموجه إلى اللّه ، وتفسير الإحسان ب : العمل الصالح .
*
هامش
( 1 ) . التوبة ( 9 ) : 28 .
( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 62 .
( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 81 .