أقول : وهو المصحّح لما روي « أنّ بني إسرائيل آل محمّد » ، « 1 » ولو صحّ الحديث فهو من الجري .
قوله سبحانه :
وَلا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ . . .
المراد به يوم الموت دون القيامة ، وقد ورد به بعض الروايات أيضا . « 2 »
وروى الصدوق عن النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - في حديث : قيل : يا رسول اللّه ، ما العدل ؟ قال : « الفداء » ، قيل : يا رسول اللّه ، ما الصّرف ؟ قال : « التوبة » . « 3 »
قوله سبحانه :
وَإِذْ واعَدْنا مُوسى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً
قصّ تعالى القصّة في سورة الأعراف بقوله :
وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْناها بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ،
« 4 » فعدّ المواعدة هاهنا أربعين : إمّا للتغليب ، أو لأنّه كانت العشرة الآخرة بمواعدة أخرى ، فالأربعون مجموع المواعدتين .
وقد روى العيّاشي عن أبي جعفر - عليه السلام - قال : « كان في العلم والتقدير ثلاثين ليلة ، ثمّ بدا للّه فزاد عشرا ، فتمّ ميقات ربّه - الأوّل والآخر - أربعين ليلة » . « 5 »
هامش
( 1 ) . راجع : تفسير العياشي 1 : 44 ، الحديث : 43 و 44 ؛ بحار الأنوار 24 : 397 ؛ تفسير الإمام - عليه السلام - : 240 - 241 ، الحديث : 118 .
( 2 ) . راجع : تفسير الإمام - عليه السلام - : 241 ، الحديث : 119 ؛ تأويل الآيات : 60 ؛ بحار الأنوار 8 : 44 ، الحديث : 45 .
( 3 ) . معاني الأخبار : 265 ، الحديث : 2 .
( 4 ) . الأعراف ( 7 ) : 142 .
( 5 ) . تفسير العياشي 1 : 44 ، الحديث : 46 .