بِالصَّبْرِ
يعني الصيام » . « 1 »
وروى مضمون الحديثين العيّاشي في تفسيره . « 2 »
وفي تفسير العيّاشي - أيضا - عن أبي الحسن - عليه السلام - في الآية ، قال :
« الصبر : الصوم ، إذا نزلت بالرجل الشدّة أو النازلة فليصم ؛ إنّ اللّه يقول :
وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ
[ الصبر : الصيام ] « 3 »
وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ
والخاشع : الذليل في صلاته ، المقبل عليها ؛ يعني رسول اللّه وأمير المؤمنين » . « 4 »
أقول : والفرق بين الخضوع والخشوع - على أنّهما كليهما بمعنى الذلّة - : أنّ الأوّل مختصّ بالجوارح ، والثاني بالقلب ؛ وقد استفاد عليه السلام من الآية استحباب الصوم والصلاة عند نزول الملمّات والشدائد ، وكذا التوسّل بالنبيّ والوليّ عندها ، وهو تأويل الصوم والصلاة برسول اللّه وأمير المؤمنين - عليهما السلام -
قوله سبحانه :
إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ * الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ . . .
هذا المورد - أعني الاعتقاد بالآخرة - على أنّه مورد اليقين ، لا يفيد فيه الظنّ الذي لا يمنع عن النقيض ، ولعلّه إنّما أخذ فيه الظنّ أخذا بتحقّق الخشوع ، فإنّ العلوم التدريجيّة الحصول من أسباب تدريجيّة تتدرّج فيها النفس من تنبّه وشك ثمّ ترجح أحد طرفي النقيض ، ثمّ انعدام الإحتمالاث المخالفة شيئا فشيئا حتى
هامش
( 1 ) . الكافي ( 4 ) : 63 ، الحديث : 7 .
( 2 ) . تفسير العيّاشي 1 : 43 ، الحديث : 39 ، الحديث : 41 .
( 3 ) . جاء في تفسير العياشي 1 : 43 ، الحديث : 41 هنا زيادة : وفي تفسير الفرات : عن أبي صالح عن ابن عباس - رضي اللّه عنه - في قوله تعالى :وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ .( 4 ) . تفسير الفرات : 59 ، الحديث : 21 ؛ المناقب 2 : 20 ، عن ابن عباس وأبي جعفر - عليه السلام -