[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 34 ]
وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبى وَاسْتَكْبَرَ وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ ( 34 )
قوله سبحانه :
وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ . . .
قد عرفت من قوله :
وَما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ
« 1 » الوجه في قوله هنا :
وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ ،
وأنّ هذا الأمر بالسجود كان بين قوله :
إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ
« 2 » وقوله :
إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ ،
« 3 » وإنّما اخرج من بين القصّة وخصّ بالذكر ، للتخلّص إلى قصّة جنّة آدم ، فإنّ هذه الآيات الاثنتي عشرة في بيان :
كيفيّة خلافة الإنسان وموقعيّته ، وكيفيّة نزوله إلى الدنيا ، وما يؤول إليه أمره من سعادة وشقاوة ، فلا يهمّ من قصّة السجود إلّا إجمالها ، ليتخلّص إلى قصّة الجنّة وهبوط آدم ، فهو الوجه في الإضراب عن الإطناب إلى الإيجاز ، ولعلّه السر أيضا في الالتفات من الغيبة إلى التكلّم ، حيث قال :
وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ
بعد
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 33 .
( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 30 .
( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 33 .