قال زيد بن علي عليهما السّلام : فالاعتداء الأول : هو ظلم ، والثاني : هو جزاء وليس بظلم . وقد اتفق اللفظان . ومثل قوله عزّ وجلّ « 1 » :
وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها
« 2 » ، فالسّيئة الأولى : ظلم ، والثانية : جزاء ، وليست بظلم ولا عدوان « 3 » .
وقوله تعالى :
وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ
( 195 ) قال زيد بن علي عليهما السّلام التّهلكة : الهلاك « 4 » . يقال هلاك وهلك « 5 » . وأراد به ترك النفقة في سبيل اللّه . ويقال : أراد القنوط « 6 » ومثله قوله « 7 » :
لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ
« 8 » .
وقوله تعالى :
وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ
( 196 ) فالحجّ والعمرة جميعا : الزيارة .
والحجّ فريضة ، وهو الحجّ الأكبر ، والعمرة تطوع ، وهي الحجّ الأصغر .
وقوله تعالى :
فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ
( 196 ) معناه منعتم لحرب « 9 » أو مرض أو غير ذلك
فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ
( 196 ) معناه بدنة « 10 » أو بقرة أو شاة أو شرك في دم يشترك سبعة أنفس في بدنة أو بقرة كلهم يريد به النّسك .
وقوله تعالى :
فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ
( 196 ) قال زيد بن علي عليهما السّلام : الصّيام : ثلاثة أيام ، والصّدقة : ثلاثة أصوع « 11 » بين ستة مساكين والنّسك : شاة تذبح بمكة . والنّسيكة « 12 » : الذبيحة . والجمع النّسائك .
وقوله تعالى :
لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ
( 198 ) قال زيد بن علي عليهما السّلام : فالفضل هاهنا : التجارة .
هامش
( 1 ) سقطت : وجل من ب .
( 2 ) سورة الشورى 42 / 40 .
( 3 ) انظر معاني القرآن للفراء 1 / 117 .
( 4 ) في ى : اهلاك .
( 5 ) قال أبو عبيدة : « التهلكة ، والهلاك ، والهلك ، والهلك واحد » مجاز القرآن 1 / 68 .
( 6 ) ذهب إليه السلماني انظر تفسير الطبري 2 / 118 والدر المنثور للسيوطي 1 / 208 .
( 7 ) سقطت : قوله من ى م .
( 8 ) سورة الزمر 39 / 53 .
( 9 ) في ى م : معناه بحرب .
( 10 ) البدنة من الإبل أو البقر كالأضحية من الغنم تهدى إلى مكة . انظر المصباح المنير للفيومي 1 / 54 والقاموس المحيط للفيروزآباديّ 4 / 202 .
( 11 ) الصوع « الذي يكال به . . . وهو أربعة أمداد كل مد رطل وثلث والرطل قال الداودي معياره الذي لا يختلف أربع حفنات بكفي الرجل الذي ليس بعظيم الكفين ولا صغيرهما » انظر القاموس المحيط 3 / 55 .
( 12 ) في ى : فالنسيكة .