وقوله تعالى :
وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ
( 177 ) معنى البأساء : الجوع والضّراء : المرض « 1 » . والبأس : القتال .
وقوله تعالى :
فَمَنْ عُفِيَ لَهُ
( 178 ) معناه من ترك له . ويقال العفو أخذ الدّية « 2 » . وقال ابن عباس : كان القصاص في بني إسرائيل ، ولم يكن لهم دية . فقال اللّه تعالى « 3 » لهذه الأمة :
كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثى بِالْأُنْثى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ
( 178 ) فالعفو : أن يقبل الدية في العمد اتّباعا بالمعروف « 4 » . قال زيد بن علي عليهما السّلام فيتّبع الطالب بالمعروف ويؤدي المطلوب إليه بإحسان
ذلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ
( 178 ) مما كتب على من كان قبلكم .
وقوله تعالى :
فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ
( 178 ) معناه من قتل « 5 » بعد أخذ الدّية ؛ فإنه يقتل ، ولا تقبل منه الدّية .
وقوله تعالى :
وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ
( 179 ) معناه بقاء .
وقوله تعالى :
فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً
( 182 ) فالجنف : الجور والخطأ . والإثم : العمد ، والإثم : الذنب أيضا في غير هذا المكان .
وقوله تعالى :
كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ
( 183 ) معناه فرض عليكم « 6 » .
وقوله تعالى :
فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي
( 186 ) معناه فليجيبوني .
وقوله تعالى :
أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ
« 7 » ( 187 ) قال زيد بن علي عليهما السّلام : الرّفث : الجماع ، والرّفث : التعريض بذكر الجماع وهو
هامش
( 1 ) قال زيد بن علي : الضراء الشدة والبلاء . انظر تفسير سورة الفاتحة وبعض آيات القرآن لزيد بن علي 5 .
( 2 ) ذهب إلى ذلك ابن عباس ومجاهد وغيرهما . انظر تفسير الطبري 2 / 63 وتفسير مجاهد 1 / 95 وتفسير مقاتل 1 / 85 .
( 3 ) سقطت : تعالى من ب .
( 4 ) جاء في تفسير الطبري عن ابن عباس قوله « كان في بني إسرائيل القصاص ولم تكن فيهم الدية ، فقال اللّه في هذه الآية (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى الْحُرُّ بِالْحُرِّ) إلى قوله (فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ) فالعفو : أن يقبل الدية في العمد » 2 / 65 وانظر الدر المنثور للسيوطي 1 / 173 .
( 5 ) سقطت : قتل من ى .
( 6 ) انظر مجاز القرآن لأبي عبيدة ، 1 / 66 وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة 73 .
( 7 ) قال الصغاني « وقرأ زيد بن علي ( أحل لكم ليلة الصيام الرفوث ) » الشوارد 9 وانظر شواذ القراءة للكرماني 36 وقال الصغاني إن الرفوث : الرفث انظر الشوارد 9 وأيضا القاموس المحيط ( رفث ) 1 / 173 .