وقوله تعالى :
إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ
( 248 ) قال زيد بن علي عليهما السّلام : الآية : هي علامة ، وحجة . والسّكينة : هي ريح هفهافة .
وقد قيل إنّ السّكينة : هي طشت من ذهب تغسّل فيه قلوب الأنبياء « 1 » . والسّكينة في الآية الأخرى :
فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ
« 2 » أراد بها الوقار .
وقوله تعالى :
تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ
( 248 ) معناه تسوقه .
وقوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ
( 249 ) معناه مختبركم « 3 » . والنّهر : بين الأردن وفلسطين .
وقوله تعالى :
فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي
( 249 ) معناه ليس معي على عدوّي .
وقوله تعالى :
إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ
( 249 ) فالغرفة : ملء الكف . وتجمع غرفا وغرفات ، وغرفة ، وغرفات « 4 » .
وقوله تعالى :
فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ
( 249 ) فالقليل ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا « 5 » وكان عدّة أصحاب بدر من المسلمين مثل ذلك .
وقوله تعالى :
كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً
( 249 ) فالفئة : الجماعة وجمعها فئات ، وفئون « 6 » .
وقوله تعالى :
أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً
( 250 ) معناه أنزله علينا .
وقوله تعالى :
لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ
« 7 » ( 254 ) المعنى ولا خليل « 8 » .
وقوله تعالى :
الْحَيُّ الْقَيُّومُ
« 9 » ( 255 ) قال زيد بن علي عليهما السّلام :
فالحقّ : الباقي ، والقيوم : الدائم الذي لا يزول .
هامش
( 1 ) ذهب إليه ابن عباس انظر تفسير الطبري 2 / 386 والدر المنثور للسيوطي 1 / 317 .
( 2 ) سورة التوبة 9 / 40 وسورة الفتح 48 / 26 .
( 3 ) انظر مجاز القرآن لأبي عبيدة 1 / 77 وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة 92 .
( 4 ) انظر ( غرف ) في لسان العرب لابن منظور 11 / 69 .
( 5 ) اختلف المفسرون في عددهم فذهب الحسن وقتادة إلى أنهم ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا وقيل أربعة آلاف إلا ثلاثمائة وبضعة عشر عن السدي . انظر مجمع البيان للطبرسي 2 / 355 .
( 6 ) انظر ( فأو ) في لسان العرب لابن منظور 20 / 3 والقاموس المحيط للفيروزآباديّ 4 / 375 .
( 7 ) روى الكرماني عن زيد أنه قرأ « لا بيع فيه بالرفع ولا خلة ولا شفاعة بالفتح فيهما » شواذ القراءة 42 .
( 8 ) انظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة 93 .
( 9 ) روى الكرماني عن زيد أنه قرأ « الحي القيم » شواذ القراءة 42 .