لا تزال الآيات من سورة البقرة ، تتحدّث عن بني إسرائيل وعتوّهم ، وتخبر عنهم أنّهم إذا قيل لهم آمنوا بما أنزل اللّه - أي بالقرآن - قالوا نؤمن بما أنزل علينا ، أي بكتاب التوراة ويكفرون بما وراءه ، أي بالإنجيل والقرآن ، وهو الحق ، وكلاهما مصدّق لما معهم ، أي للتوراة .
وما ذكرناه واضح لكلّ عربي اللّسان ، ولكن الغلاة بمقتضى غلوّهم ، أضافوا إلى الآية - في علي - وركّبوا عليها سندا ، وافتروا بها على الإمامين الباقر والصادق ( ع ) ، وصدّق الشيخ النوري ظنهم ، واستشهد برواياتهم في كتابه ( فصل الخطاب في تحريف كتاب ربّ الأرباب ) ، والإضافة تخلّ بوزن الآية في السورة .
خامسا - روايات آية ( 106 ) :
( يو ) 91 - العياشي عن عمر بن يزيد قال سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن قوله تعالى : ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها فقال ( ع ) : كذبوا ما هكذا هي نزلت إذا كان « 1 » ننسخها ويأت بمثلها لم ينسخها قلت هكذا ؟ « 2 » قال اللّه قال ليس هكذا ! « 3 » قال تبارك وتعالى ، قلت كيف ؟ قال « 4 » قال : ليس فيها الف ولا واو قال « 5 » ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها مثلها يقول ما نميت من امام أو ننسه ذكره نأت بخير منه من صلبه مثله .
( يز ) 92 - السياري عن محمد بن علي عن عمرو بن عثمان عن
هامش
( 1 ) وفي تفسير العياشي المطبوع ( 1380 ه ) : « إذا كان ينسى وينسخها أو يأت بمثلها » .
( 2 ) العلامة ( ؟ ) من زيادات الأستاذ ظهير .
( 3 ) وهي - أيضا - من زياداته .
( 4 ) وفي التفسير : « قلت فكيف قال ؟ » .
( 5 ) وفي التفسير : قال : ما ننسخ .