وتلاوات مغيّرة للقرآن الكريم ، وسيأتي المراد منها في البحثين التاسع والعاشر الآتيين .
ط - في البحث التاسع روايات رواة غير ثقات :
روايتان في سند أولاهما راو ضعيف روايته مختلط ، وفي سند الثانية راو مجهول الحال ، وهي مرسلة السياري الغالي الهالك . وفي متنيهما إشارة إلى تحريف القرآن واسقاط من بعض الآيات .
والمراد من الاسقاط : ان اللّه سبحانه كان قد أوحى إلى رسوله ( ص ) آي القرآن بوحي قرآني ، وأنزل مع هذا الوحي بيان الآيات بوحي غير قرآني مثل قوله تعالى في سورة : يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك - في علي - وإن لم تفعل فما بلغت رسالته . . . .
وقوله تعالى في سورة التحريم :
إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ . . .
وجاء في الوحي البياني انهما أم المؤمنين عائشة وأم المؤمنين حفصة .
وكان الرسول ( ص ) يبلغ أصحابه ، ويعلمهم الوحيين معا ، ويكتبونهما في مصاحفهم كذلك معا ، وكان يأمر من حضره من كتّاب الصحابة ان يكتبهما كذلك - معا - في ما حضرهم من قرطاس وجلد وخشب وكتف شاة وما شابهها مما يكتب عليه واحتفظها ( ص ) كذلك جميعا في بيته فلمّا توفي أمر ( ص ) عليا ( ع ) أن يجمع ذلك القرآن فجمعها بضم بيان الآيات مع آياتها في كل سور القرآن وحمل ذلك القرآن وجاء به مع مولاه قنبر يوم الجمعة إلى مسجد الرسول ( ص ) فقالوا :
لا حاجة لنا به وبدءوا بكتابة مصحف مجرّد عن بيان الرسول ( ص ) في عصر الخليفة أبي بكر وتمت الكتابة في عصر الخليفة عمر فاودعها عند أم المؤمنين حفصة وعلى عهد الخليفة عثمان أمر بنسخ عدّة نسخ على ذلك المصحف ووزّعها