الصدوق ( ت : 381 ه ) في كتابه : « عيون أخبار الرضا » وكتابه : « كمال الدين » .
والمفيد ( ت : 413 ه ) في : « الارشاد » . والطبرسي ( ت : 548 ه ) في : « إعلام الورى » وجدنا في أصل العصفري الذي نقل الكليني الحديث عنه والكتب التي نقل أصحابها تلك الأحاديث عن الكافي للكليني ، بلغ في جميعها عدد الأئمة إلى اثني عشر اماما .
وبعد هذه المقارنة أدركنا انّ الخطأ في نسخ الكافي المطبوعة وقع من النسّاخ بعد عصر الشيخ المفيد ، وانّ الصحيح ما ورد في أصل العصفري الذي اخذ منه الكليني في الكافي والكتب التي نقلت الحديث من الكافي قبل أن يطبع « 1 » .
وبناء على ما ذكرنا نحتاج أحيانا في دراسة الأحاديث إلى مقارنة الرواية الواحدة في النسخ المتعددة والكتب المختلفة . كما فعلنا ذلك في « دراسة روايات الزيادة والنقيصة في القرآن الكريم » المنتشرة بكتب مدرسة الخلفاء في المجلد الثاني من هذا الكتاب « 2 » .
ومع تسلسل الاسناد في جوامع الحديث بمدرسة أهل البيت إلى رسول اللّه ( ص ) فإنّ فقهاء مدرستهم لم يسمّوا أيّ جامع من جوامع الحديث لديهم بالصحيح - كما فعلته مدرسة الخلفاء ، وسمّت بعض جوامع الحديث لديهم بالصحاح - ، ولم يحجروا بذلك على العقول ، ولم يوصدوا باب البحث العلمي في عصر من العصور ، وانّما يعرضون كلّ حديث في جوامعهم على قواعد دراية الحديث ، ويخضعون لنتائج تلك الدراسات ، وذلك لأنّهم يعلمون انّ رواة تلك الأحاديث غير معصومين عن الخطأ والنسيان اللذين يعرضان لكل بشر لم يعصمه اللّه ، وفعلا قد وقع الخطأ في أشهر كتب الحديث بمدرسة أهل البيت وهو
هامش
( 1 ) فصلنا القول عنه في بحث أخطاء الناسخين في كتب الحديث من هذا الكتاب .
( 2 ) راجع بحث : القرآن الكريم وروايات مدرسة الخلفاء ، 2 / 95 .