( وبالجملة فأمر الشيخ الصدوق مضطرب جدا ولا يحصل من فتواه غالبا علم ولا ظن لا « 1 » ممّا يحصل من فتاوى أساطين المتأخرين وكذلك الحال في تصحيحه وترجيحه وقد ذكر صاحب ( البحار ) حديثا عنه في ( كتاب التوحيد ) عن الدقاق عن الكليني باسناده عن أبي بصير عن الصادق ( ع ) ، ثم قال : الخبر مأخوذ من ( الكافي ) وفيه تغييرات عجيبة تورث سوء الظن بالصدوق ، وانه انما فعل ذلك لتوافق مذهب أهل العدل . انتهى .
وربما طعن عليه بعض القدماء بمثل ذلك في حديث رواه في العمل في الصوم بالعدد . وهذا عجيب من مثله ) .
أما ما نقله عن البحار ، فقد رجعنا إلى الجزء الخامس منه ص 156 ط . طهران ، فوجدنا ما يأتي :
8 - يد : الدّقاق ، عن الكليني ، عن علي بن محمد ، رفعه ، عن شعيب العقرقوفي عن أبي بصير قال : كنت بين يدي أبي عبد اللّه ( ع ) جالسا وقد سأله سائل فقال : جعلت فداك يا بن رسول اللّه من أين لحق الشقاء أهل المعصية حتّى حكم لهم في علمه بالعذاب على عملهم ؟ فقال أبو عبد اللّه ( ع ) : أيّها السائل علم اللّه عزّ وجلّ أن لا يقوم أحد من خلقه بحقّه فلمّا علم بذلك وهب لأهل محبّته القوّة على معصيتهم لسبق علمه فيهم ، ولم يمنعهم إطاقة القبول منه لأنّ علمه أولى بحقيقة التصديق فوافقوا ما سبق لهم في علمه ، وإن قدروا أن يأتوا خلالا ينجيهم عن معصيته وهو معنى شاء ما شاء وهو سر « ص 365 - 366 » .
بيان : هذا الخبر مأخوذ من الكافي ، وفيه تغييرات عجيبة تورث سوء الظنّ بالصدوق وإنّه إنما فعل ذلك ليوافق مذهب أهل العدل ، وفي الكافي هكذا :
أيها السائل حكم اللّه عزّ وجلّ لا يقوم أحد من خلقه بحقّه فلمّا حكم بذلك وهب
هامش
( 1 ) وفي الأصل : لا تصحيف .