تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن الكريم وروايات المدرستين — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
من خلقه من ملائكته وغيرهم ، قال : فرّجت عنّي فرّج اللّه عنك يا أمير المؤمنين ونفع اللّه المسلمين بك . فقال عليّ عليه السلام : للرّجل : إن كنت قد شرح اللّه صدرك بما قد تبيّنت لك فأنت والذي فلق الحبّة وبرأ النسمة من المؤمنين حقّا ، فقال الرّجل : يا أمير المؤمنين كيف لي أن أعلم بأنّي من المؤمنين حقّا ؟ قال عليه السلام : لا يعلم ذلك إلّا من أعلمه اللّه على لسان نبيّه ( ص ) وشهد له رسول اللّه ( ص ) بالجنّة أو شرح اللّه صدره ليعلم ما في الكتب التي أنزلها اللّه عزّ وجلّ على رسله وأنبيائه ، قال : يا أمير المؤمنين ومن يطيق ذلك ؟ قال : من شرح اللّه صدره ووفّقه له ، فعليك بالعمل للّه في سرّ أمرك وعلانيتك فلا شيء يعدل العمل « 1 » . انتهت رواية الشيخ الصدوق .

دراسة مقارنة لاخبار الطبرسي مع رواية الشيخ الصدوق

لم يكن السائل لأمير المؤمنين زنديقا كما وصمه الطبرسي صاحب الاحتجاج بل كان مؤمنا يشك في وجود تناقض في بعض آيات كتاب اللّه العزيز مع بعض الآخر فلمّا أبان له الامام عن عدم وجود تناقض بينها قال السائل : فرّجت عني فرّج اللّه عنك يا أمير المؤمنين ونفع اللّه المسلمين بك . ولمّا كان الصدوق ( ره ) أورد الحديث في ( باب الرّد على الثنوية والزنادقة ) حسبه صاحب الاحتجاج زنديقا . وما نقله الشيخ النوري في ذيل الحديث ( يح ) - 18 عن الشيخ أسد اللّه الكاظمي قوله :
هامش
( 1 ) التوحيد للصدوق ، ص 255 - 269 الحديث 5 . ط . مكتبة الصدوق طهران .